مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
232
ميراث حديث شيعه
« محصاة » أي : معدودة محسوبة . « لن يُهمل » أي : لن يُترك ولن يطرح ؛ قال ابن عباس رضي الله عنه : « إنَّ [ اللَّه ] يُمهِل ولا يُهمِل » . « 1 » « الاقتصاد » والاعتدال : التوسط في المعشية وغيرها ، وفي الحديث : ما عال من اقتصد « 2 » أي : ما افتقر مَن اعتدل في المعيشة . « البلغة » : ما يُتبلغ به من العيش ، أي : يُكتفى به على قلّته . « الزهد » عند أهل الحقيقة : بغض الدنيا والإعراض عنها . وقيل : هو ترك راحة الدنيا طلباً لراحة الآخرة . وقال الجنيد قدس اللَّه روحه : هو خلوّ اليد من الدنيا وخلوّ القلب من طلبها . وقيل : هو ترك كل ما يشغل عن اللَّه تعالى . وقيل : هو ترك كل ما سوى اللَّه تعالى . وقال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل قدس اللَّه روحهما وغيرهما : الزهد قصر الأمل في الدنيا « 3 » . وقيل : حقيقة الزهد في قوله تعالى : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » « 4 » ، فالزاهد : هو الذي لا يفرح بموجود من الدنيا ، ولا يحزن على مفقود منها . « القناعة » : الرضا بالقسمة . [ 13 ] الحديث الثالث عشر « 5 » عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول في بعض خطبه
--> ( 1 ) . راجع : فتح القدير ، ج 3 ، ص 165 . ( 2 ) . عدة الداعي ، ص 74 . ( 3 ) . وهذا مأخوذ من كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، كما في مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 42 . ( 4 ) . سورة الحديد ، الآية 23 ، وراجع : تحف العقول ، ص 278 . ( 5 ) . الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 542 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 164 .